محمود شهابي
20
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
في تلك المسئلة لا يتوقّف على ثبوت الجاعل أو اثباته بل يصحّ البحث فيها حتّى عن القائل بالصّدفة والأتّفاق بخلاف هذه المسئلة . ومنها العينيّة أو الزّيادة إلى غير ذلك من المسائل المتفرّعة والمباحث - المرتبطة . وكيف كان فاستدلّ كلّ على اثبات مرامه ، واتقان بناء كلامه ، وتزييف ما احتجّ به مخالفه ، وتخريب أساس ما تمسّك به خصمه ومعانده . ولعلّه كان ، ممّا في - ما بأيدينا من مقالات حماة القول باصالة المهية والاستدلال عليها ، ما وردت في كلمات السّيد الداماد ( بعد شيخ الاشراق ) في كتبه ورسالاته « 1 » لتبيين هذا المرام
--> ( 1 ) - منها رسالة مختصرة جدا ، طبعت مع عدة رسالات ( أولها رسالة في الرضاع للسيد الداماد ) عنوانها بالفارسية « رسالهء مفهوم وجود محقق داماد » أولها : « اعلم أن كل ممكن ، سواء كان أزليا أو حادثا ، يكون بالنظر إلى ذاته لا شيئا صرفا فإذا حصل له الكون الخارجي والحقيقة الخارجية المتأصل فلا يكون ثبوت شيئى من ذلك الأمور في ذاته ، مع قطع النظر عن الغير والا يلزم ان يكون واجبا بالذات وموجودا بالذات فيلزم - الانقلاب وهو محال بالبديهة وإذا تمهد هذا فنقول : « لاشك ان السماء والأرض وغيرهما من الحقائق الخارجية لما لم يكن لها باعتبار ذاتها حقائق وأمورا خارجية فيكون جميعها اثر الجاعل في الخارج فقد تحقق اثر الجاعل في الخارج ولما لم يكن بين الحقائق الخارجية وبين وجوداتها الخارجية اثنينية خارجية لان الوجود الخارجي ليس امرا انضماميا كالسواد والبياض ، على ما عرفت مشروحا في صحفنا - الحكمية ، فبقى احتمالان : « أحدهما ان يكون اثر الجاعل ، الحقائق الخارجية والوجود يكون امرا انتزاعيا وزيادة الوجود على المهية في الذهن فقط ، على ما قال المحقق الفريد في التجريد بقوله : « وزيادته في التصور » وقد بسطنا تحقيق ذلك وحققنا الامر في ذلك في مزبوراتنا حق التحقيق والبسط . « وثانيهما ان يكون اثر الجاعل نفس الوجودات الخارجية ، والمهيات تكون امرا انتزاعيا على عكس ما هو التحقيق وهذا الاحتمال باطل لأن المفروض ان المهية امر انتزاعي والوجود الممكن امر متأصل وعلى هذا فلقائل ان يقول : ان المهية التي تكون من الانتزاعيات لا يخلو من أن تكون شيئا في الخارج أم لا فان كانت شيئا في الخارج يلزم ان يتحقق الاثنينية -